إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٦ - بحث حول محمّد بن يحيى المعاذي
« وعبد الرحمن بن أبي نجران » لا « عن عبد الرحمن » لأنّ الروايات الواردة في هذا النحو كثيرة [١].
والأمر كما قال من جهة الكثرة ، إلاّ أنّه لا مانع من الرواية تارة عن الشخص وتارة معه ؛ وفي التهذيب روى الشيخ الخبر كما هنا [٢].
فإنّ قلت : الحسين بن سعيد عطف على مَن؟
قلت : يحتمل العطف على علي بن حديد احتمالاً ظاهراً.
ويحتمل أنّ يكون ابتداء سند ، والطريق إلى الحسين ما يذكره الشيخ في المشيخة [٣] ؛ ويدفعه أنّ اللازم رواية ابن أبي نجران عن أبي عبد الله ٧ ، والحال أنّ المذكور كونه من أصحاب الرضا والجواد ٨ ، مضافاً إلى أنه ينبغي أنّ يقال : قالا.
ولا يخفى عليك أنّ هذا الوجه يقرب ما ذكرناه [٤] عن الوالد ١ لأنّ عبد الرحمن إذا كان الراوي عنه علي بن حديد يكون عبد الرحمن وحريز مشتركين في الرواية عن أبي عبد الله ٧ ، والحال ما ذكرناه.
والثالث : فيه محمد بن أحمد بن يحيى المعاذي على ما رأيناه من النسخ والظاهر أنّ أحمد زائد ؛ لأنّ المذكور في الرجال محمد بن يحيى المعاذي [٥] ، وقد ذكر العلاّمة في الخلاصة : أنّه ضعيف [٦]. وأظن أنّ أصل
[١] منتقى الجمان ١ : ٢٦ ، ٢٤٥. [٢] التهذيب ١ : ٣٠٢ / ٨٧٩. [٣] مشيخة التهذيب ( التهذيب ١٠ ) : ٦٣. [٤] منتقى الجمان ١ : ٢٦ ، ٢٤٥. [٥] انظر رجال الطوسي : ٤٣٥ / ١١. [٦] خلاصة العلاّمة : ٢٥٤ / ٣٢.